محمد بن زكريا الرازي

110

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

مقالة « 1 » عملناها « 2 » في " كيفية الاغتذاء " . فقد كان 15 - أالأولى هاهنا أيضا لجالينوس في جلالته ومكانته « 3 » وحرصه على الوقوع على الحق إيثاره واجتناب تقحّم « 4 » الشبهات أن يقول : إنّ الأشياء التي تنجذب إلى البدن منها ما يكون باضطرار الخلاء كالنّفس الظاهر والخفىّ ومنها ما يكون بخاصية في مزاج العضو الجاذب كجاذبية الكلى في جذب مائية الدم والمرارة وعنفها في جذب المرّة ، والطحال في جذب السوداء ، ومنها مختلف فيه ومشكوك في أمره ، ولعلّه يكون مركّبا من الجانبين جميعا ، أو مائلا إلى أحدهما في حال دون حال كنفوذ الغذاء . لكن محّبة الغلبة المركّبة في طباع الحىّ لم تدعه يسمّى ويعلن « 4 » بأن لأرسطوطاليس في هذا الباب كلمة واحدة حق فضلا عمّا سواها وحملته على المجاهدة لحجد هذا الرأي وتحدّيه « 5 » بغاية « 6 » التحدّى « 7 » والحجد « 8 » . ( وفي ) كتابه " في الأسطقسات على رأى بقراط " وكتابه " في تفسير كتاب البقراط في طبيعة الإنسان " « * » ، فإنا نحتاج أن نحكى ، قبل ذكرنا ما في

--> ( 1 ) المقالة ( م ) . ( 2 ) علمناها ( م ) و ( ص ) . ( 3 ) مكانه ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) يسخو أو يعطى ( م ) . ( 5 ) تلجوا ( م ) . ( 6 ) بعد أن ( م ) . ( 7 ) الجدّ ( م ) . ( 8 ) الجملة ( م ) . ( * ) كتاب جالينوس : " تفسير كتاب البقراط في طبيعة الإنسان " Hippocratis De Natura Hominis Liber Primus et Galeni in eum commentarius " وهذا الكتاب جعله في ثلاث مقالات " . وورد في رسالة " حنين " قوله : " وترجمته أنا . . إلى السّريانية . . وترجم عيسى بن يحيى ، تفسير جالينوس ، إلى العربية " . ( رسالة . . ص 174 ) .